محسن عقيل
495
طب الإمام الصادق ( ع )
3 - الظلمات الثلاثة قال تعالى : خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [ الزمر / 6 ] . أثناء تطوّر الجنين ، يتجه قسم من الخلايا نحو تكوين الملحقات ، التي تساهم في تغذيته ، وتأمين تنفسه . ومن هذه الملحقات : الأغشية الثلاثة ، التي تشكل الظلمات الثلاث ، وهي التي أشار إليها البيان الإلهي في الآية السابقة . والأغشية الثلاثة هي : 1 - الغشاء الأمينوسي Amniotic membrane : وهو يشكل الجوف الأمينوسي Amniotic cavity ( الظلمة الأولى ) ، المملوء بالسائل الأمينوسي ، الذي يسبح فيه الجنين . 2 - الغشاء الكوريوني Chorionic membrane : الذي يشكل الجوف الكوريوني Chorionic cavity ( الظلمة الثانية ) . ويحيط هذا الجوف بالغشاء الأمينوسي وبالجوف السابق . 3 - الغشاء الساقط Caduca membrane ، وهو عبارة عن مخاطية باطن الرحم ، التي سوف تسقط بعد الولادة . ويشكل هذا الغشاء الظلمة الثالثة ، ألا وهي جوف الرحم Uterine cavity ، المحيط بالجوفين السابقين . وبمقارنة هذه الحقائق العلمية مع الآية الآنفة الذكر ، يتبيّن لدينا وجه الإعجاز الذي أشارت إليه . 4 - نطفة واحدة : قال ( ص ) في الحديث الصحيح : « ما من كل الماء يكون الولد » . يشير ( ص ) إلى أنه ليس كل ما يقذفه الرجل ضروري لتكوين الجنين ، فالأمر يحتاج فقط إلى جزء من هذا السائل المنوي . وهذا الأمر أضحى حقيقة علمية مشاهدة ، فمن بين مئات الملايين من النطاف ، تقوم نطفة واحدة فقط بعملية التلقيح . 5 - النطفة الأمشاج : قال تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً [ الإنسان / 2 ] . ومعنى أمشاج : أخلاط ممتزجة ( من ماء الرجل وماء المرأة ) . يقول ابن جرير الطبري في تفسيره ، في